السيد كاظم الحائري

599

القضاء في الفقه الإسلامي

دابة وكلاهما أقاما البينة أنه أنتجها ( 1 ) ، فقضى بها للذي في يده ، وقال : لو لم تكن في يده جعلتها بينهما نصفين " ( 2 ) . وما عن تميم بن طرفة : " أن رجلين ادعيا بعيرا ، فأقام كل واحد منهما بينة ، فجعله أمير المؤمنين ( عليه السلام ) بينهما " ( 3 ) . والسند غير تام لعدم ثبوت وثاقة تميم بن طرفة ، ولا من روى عنه وهو سماك بن حرب . والراوي عن سماك بن حرب هو أبو جميلة الذي قال عنه ابن الغضائري : " ضعيف كذاب يضع الحديث . حدثنا أحمد بن عبد الواحد قال : حدثنا علي بن محمد بن الزبير قال : حدثنا علي بن الحسن بن فضال قال : سمعت معاوية بن حكيم يقول : سمعت أبا جميلة يقول : أنا وضعت رسالة معاوية إلى محمد بن أبي بكر " . وقال النجاشي في ترجمة جابر بن يزيد : " روى عنه جماعة غمز فيهم وضعفوا ، منهم عمرو بن شمر ومفضل بن صالح " وقد روى عنه الثلاثة الذين لا يروون إلا عن ثقة . وما عن السكوني بسند فيه النوفلي عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : " قضى أمير المؤمنين ( عليه السلام ) في رجلين ادعيا بغلة ، فأقام أحدهما شاهدين والآخر خمسة ، فقضى لصاحب الشهود الخمسة خمسة أسهم ولصاحب الشاهدين سهمين " ( 4 ) . وقد روى الشيخ هذا المضمون بسند تام ( 5 ) . ومنها - ما دل على القرعة لتعيين من عليه الحلف أو لتعيين من له الحق ، كما

--> ( 1 ) أي ولدها وكان بالنسبة لها بمنزلة القابلة من المرأة . ( 2 ) نفس المصدر ، ح 3 . ( 3 ) نفس المصدر ، ح 4 ، ص 183 . ( 4 ) نفس المصدر ، ح 10 ، ص 185 . ( 5 ) التهذيب ، ج 6 ، ح 583 .